الفضيلة ينسحب من الائتلاف العراقي خلاصاً من الطائفية الجامعة العربية توصي بتعديل الدستور وإلغاء الاجتثاث والشرع يعلن دعم المصالحة
بغداد علي الموسوي دمشق ــ منذر الشوفي القاهرة ـــ واشنطن ــ الزمان اعلن حزب الفضيلة أحد مكونات الائتلاف العراقي الموحد الذي يترأسه عبدالعزيز الحكيم انسحابه من الائتلاف في اول انشقاق لاكبر كتلة في البرلمان العراقي تهدد بحصول تصدعات جديدة فيها، ويضم الائتلاف إضافة الي حزب الفضيلة المجلس الأعلي للثورة الاسلامي وحزب الدعوة بشقيه والتيار الصدري ومستقلين. وقال نديم الجابري القيادي في الحزب ان كتلة الحزب البرلمانية التي يمثلها 51 نائبا تعلن عن انسحابها من كتلة الائتلاف العراقي الموحد وانها ستعمل ككتلة منفردة في انتظار توفر القناعات الكاملة لدي الاحزاب والكيانات السياسية لاطلاق مشروع وطني يقوم علي اساس وحدة العراق وسيادته واحترام المبادئ التي يؤمن بها الشعب. واضاف الجابري في مؤتمر صحافي في المنطقة الخضراء ببغداد ان الخطوة الاولي علي طريق انقاذ العراق من ازمته الخانقة هذه تبدأ من تفكيك هذه الكتل وعدم فسح المجال امام تشكيل كتل علي اساس طائفي او عرقي لانه ادي الي تخندق الشعب العراقي وانقسامه علي نفسه في اشارة الي السياسات الطائفية التي تتبعها الكتلة التي تتكون أغلبية الحكومة العراقية منها. علي صعيد متصل قال نائب الرئيس السوري فاروق الشرع بعد مباحثات اجراها مع نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي في دمشق امس ان سوريا ستفعل ما بوسعها لتحقيق السلم الاهلي في العراق . واكد علي المساهمة في انجاح المصالحة الوطنية والحفاظ علي وحدة العراق. كما اعرب الهاشمي عن قلقه من تدخل ايران وقال لازال لدينا هاجس وقلق من تدخل الجارة ايران في الشأن العراقي . ومن جانبها كشفت الجامعة العربية عن مشروعها الذي ستطرحه في لقاء بغداد. وقال أحمد بن حلي الامين العام المساعد للجامعة العربية للشؤون السياسية والذي سيترأس وفد الجامعة الي لقاء بغداد ان الجامعة العربية ستضغط علي الحكومة العراقية لكي تشمل خطتها الامنية شقاً سياسياً يتعلق بتعديل الدستور وقانون اجتثاث البعث وتوزيع ثروات البلاد علي مختلف المناطق فيما استمر العنف والهجمات والتفجيرات في بغداد ومدن اخري. ومن جانبه طلب نائب وزير الدفاع الامريكي غوردن اينغلاند اضافة 7 آلاف جندي الي 21500 عسكري كان الرئيس الامريكي قد قرر ارسالهم الي العراق للمساهمة في خطة أمن بغداد. وقال نواب عن كتلة الائتلاف لـ (الزمان) ان الخلافات تنخر الائتلاف منذ فترة طويلة من دون الاعلان عنها خاصة بعد تبني المجلس الاعلي للثورة الاسلامية في العراق قانون الاقاليم . واكدت المصادر ان هناك خلافات عميقة بين التيار الصدري والمجلس الاعلي اللذين يتنازعان السلطة في جنوب العراق . ولم تستبعد المصادر ان تكون محاولة اغتيال عادل عبد المهدي نائب الرئيس العراقي جزءاً من تصفية الحسابات داخل الائتلاف . واكدت المصادر في تصريحاتها ان هناك استياء في داخل الائتلاف من فرض حزب الدعوة الاسلامية الذي ينتمي اليه رئيس الوزراء نوري المالكي لكوادره في اغلب المناصب القيادية في الدولة . وشددت المصادر علي ان عدداً من مكونات الائتلاف تدرك استياء الشارع العراقي من سياسات الحكومة خاصة فشلها في تثبيت الامن واستشراء الفساد وانعدام الخدمات لذلك تريد ان تهرب من الزورق قبل غرقه .
Azzaman International Newspaper - Issue 2638 - Date 8/3/2007
جريدة (الزمان) الدولية - العدد 2638 - التاريخ 8/3/2007